الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩ - بقية أقسام الأراضي
قال: (و ان لم يكن لها مالك معروف فهي للإمام عليه السّلام و لا يجوز احياؤها إلّا باذنه. ولو بادر مبادر فأحياها من دون اذنه عليه السّلام لم تملك. و إن كان الامام عليه السّلام غائبا كان المحيي أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها، فلو تركها فبادت آثارها فأحياها غيره ملكها، و مع ظهور الامام عليه السّلام يكون له رفع يده عنها).
أقول: اما كونها للإمام عليه السّلام فدليله بعد اجماع السرائر و التذكرة و جامع المقاصد، انّها من الخربة التي تشملها الأنفال على ما سبق و لذا لا تكون من مجهول المالك كما في سائر الأشياء سوى الأرض، كما انّه لو مات المالك و لم يكن له وارث حي كان ماله للإمام عليه السّلام أرضا كانت أو غيرها.
و امّا عدم تملّك المحيي لها إذا كان احيائها من دون اذن الإمام عليه السّلام فهو ظاهر لأنّه أحيى ملك الغير. نعم إذا كانت الأرض حيّة و جهل مالكها كانت من مجهول المالك.
و خلاصة نظر الماتن رحمه اللّه في المقام حسب ظهور عباراته و اطلاقها: ان أرض الخربة أو الميتة ملك مالكها و لا تخرج بالخراب و الموات من ملكيته. و اما إذا مات أو جهل فهي للإمام في زمان الحضور و لمن أحياها في زمان الغيبة لا بنحو الملك بل بنحو حق الأولوية، و لا فرق في هذا الحق بين كون ملك المالك الأوّل بالاحياء أو بالاشتراء و غيره من النواقل. ثم ان ترك المحيي احيائها بعد مدّة فأحياها شخص آخر ملكها بالاحياء، لكن لا ملكية دائمة بل لو ظهر الامام عليه السّلام جاز له رفع يد هذا المالك عن الأرض المذكورة.
و يمكن أن يريد بالأحقّية الملكية بقرينة قوله (ملكها) كما انّه يجوز ان يريد بالملك، الحق بقرينة قوله (أحقّ بها) و لا بدّ من ذلك و إلّا لا معنى لإفادة الاحياء