الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - الفصل الرابع في نقل الأحاديث المعتبرة الواردة في الأنفال و ما يلحق بها
مشيا ... و الركاب الإبل التي تحمل القوم.
و في مجمع البحرين: الايجاف و هو السير الشديد. و المعنى: فما اوجفتم على تحصيله و تغنيمه خيلا و لا ركابا، و انّما مشيتم إليه على أرجلكم فلم تحصلوا أموالهم بالغلبة و القتال و لكن اللّه سلّط رسله عليهم و خوله (خولهم- ظ) أموالهم.
أقول: ملاحظة الروايات الكثيرة- مع ضعف اسنادها- الواردة حول الانفال ربّما توجب وثوق الفقيه بأن قوله تعالى: فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ كناية عن عدم القتال دون قلّة المسافة، و قرب ساحة القتال إلى مكان المقاتلين فلاحظ الباب الأوّل من أبواب الأنفال من الوسائل (أرقام ١- ٤- ٧- ٨- ٩- ١٠- ١١- ١٢- ١٧) ان كان حديثا عن الإمام عليه السّلام (١٩- ٢٠) و غيرها و لاحظ تفسير العياشي أيضا.
ثانيها: ظاهر الحديث ان الامور الخمسة من أفراد الأنفال و بينهم تباين، و لكن ما يصالح عليه نوع من القسم الأول و كذا الثالث، بل لعلّه عطف تفسير للثاني، إذ من الطبيعي عدم اعطاء أحد أو قوم أرضهم إلى غيرهم بلا وجه أو ضغطة، و معها يصبح الاعطاء مصالحة، فلاحظ.
و امّا الرابع و الخامس فهل هما من أقسام الأوّل أو قسيماه؟ فعلى الأوّل إذا أخذا بالسيف و القهر، فهما من المفتوحة عنوة. و على الثاني يتعارض الحديث، الأحاديث الواردة في المفتوحة عنوة على نحو العموم من وجه. و يمكن ترجيح الأوّل عليها و إلّا لغى عنوان الخربة و بطن الوادي المأخوذين في هذا الحديث فافهمه جيّدا.
و الأظهر هو الاحتمال الأوّل و كون الخربة و بطن الوادي من أقسام الأنفال