الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - خاتمة الكتاب فوائد و توضيحات
اقول: هذه الأحاديث- إن تمت سندا- لا تدل على اعتبار الملك في المبيع، في مقابل كفاية حق الاولوية فيه كما لا يخفى على المتأمل، و سيأتي ما يتعلق بالمقام من كلام صاحب الجواهر ورده في العنوان التالي.
توضيح آخر حول التحجير
٣- ذكرنا بحث التحجير في ص ١٢٠ و ما بعده، و نقول هنا لمجرد التوضيح ان المحتمل في ما يتحقق به التحجير المفيد لحق الاولوية شيئان:
أحدهما: ما هو شروع في الاحياء، و هذ هو القدر المسلم في كونه مفيدا لحق الاولوية ببناء العقلاء بلا شبهة، و ما في الجواهر (ج ٣٨ ص ٥٧) من جعل الاجماع دليلا على الحق المذكور ضعيف لبعد تحقق الاجماع التعبدي بعد بناء العقلاء عليه.
ثانيهما: ما هو علامة على ارادة الاحياء و ان لم يكن شروعا فيه، و هذا لا دليل من الشرع و العرف على افادته لحق الاولوية، و يلوح في الجواهر (ج ٣٨ ص ٥٨) انه قول العامة، و بعض فقهائنا.
ثم ان صاحب الجواهر نفى الاشكال في عدم جواز بيعه لعدم الملك، بل و لا هبته و ان قال في القواعد: لم يصح على اشكال. و في جامع المقاصد جوز نقله بالهبة كالصلح، و هما معا كما ترى. و من الغريب ما عن التذكرة من احتمال صحة البيع، لأن الأرض المفتوحة عنوة تباع لمجرد الاولوية تبعا للآثار، و لانه حق يقابل بالمال فتجوز المعاوضة عليه. إذ هو كما ترى ... (ج ٣٨ ص ٥٩).
لا وجه لانكار صاحب الجواهر و جزمه ببطلان البيع و لا مانع من صحة بيع ما يتعلق به حقّ الاولوية.