الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - الحرائم
و إذا عرف حدود الحريم بما ذكرناه يسهل عليك الحكم بحد حريم المطار و الكراج و المعامل الكبيرة و غيرهما ممّا هو موجود في عصرنا و سيحدث بعد زماننا، بل تجري نفس هذا الضابط في كرة القمر و سائر الكرات في النظام الشمسي ان قدر الإنسان يوما على الاستقرار فيها و ليس ببعيد.
بقيت فروع اخرى تتعلّق بالحرائم:
١- قال: (فرع: لو أحيى أرضا و غرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إى المباح أو تسري عروقه إليها لم يكن لغيره احياؤه ولو حاول الاحياء كان للغارس منعه) ولو قبل سريان العروق و بروز الأغصان فان الاستعداد كاف بلا خلاف موجود بين من تعرّض له كما قيل لأنّه من الحريم التابع للملك الذي يرجع في مثله إلى العرف. لكن يمكن الخدش في الأوّل بجواز الاحياء بما لا ينافي الاغصان و بعدم جواز صرفها عمّا أحياه، و في الثاني بأنّه لا مانع من احيائه بنحو لا تضر بالعروق فتأمّل.
٢- قال في الجواهر: و كذلك لو باع البستان و استثنى شجرة، فانّه يتبع مدى أغصانها في الهواء و المدخل و المخرج و غيرها من الحقوق التي تتبع الاطلاق المزبور. نعم ظاهر المصنّف و غيره ثوبت الحريم المزبور للغرس. اما لو اعدّ الأرض لها و هيأها لذلك أو غرس جملة منها، فهل يكفي ذلك في ثبوت الحريم للغرس الذي بعد لم يغرس أو يبقى على أصل الموات؟ وجهان أولهما لا يخلو من قوّة، و اللّه العالم[١].
[١] - ج ٣٨ ص ٥٣.