الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٧ - الحرائم
قال: (و حريم بئر المعطن[١] أربعون ذراعا و بئر الناضح[٢] ستّون ..) ذراعا من كل جانب فلا يجوز لأحد احياء المقدار المزبور بحفر بئر أخرى أو غيره كزرع أو شجر أو نحوهما .. ضرورة اشتراك الجميع في الضرر على ذي البئر المزبورة، بلا خلاف معتبر به أجد عندنا في التقدير المزبور .. كما في الجواهر.
أقول: يدل على الحكم بعض الروايات الضعيفة سندا المتعارضة بروايات أخرى ضعيفة سندا[٣]. فلا عبرة بها كما لا عبرة بالفتاوى. فلا بد في تحديد الحريم أولا من تحديد ما يحتاج الانتفاع بهما إليه، و ثانيا من تحديد ما يضر بمائهما ان حفرت بئر أخرى في جنبهما حتّى يتبيّن مقدار الحريم بحكم العرف الحاكم بأولوية مالكهما، كما هو كذلك في جميع الحرائم و ثبوت حق الأولوية عليها.
و هذا هو ما اختار الشهيد الثاني و تبعه عليه في المفاتيح كما قيل، و لا معدل عنه.
قال: (و العين ألف ذراع في الأرض الرخوة و في الصلبة خمسمأة ذراع).
و عن الخلاف اجماع الفرقة و اخبارهم عليه. و الحق أنه لا دليل عليه.
فالأقوى ما عرفته في سابقتها.
قال: (و حريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه و آلاته، و قيل الدار مقدار مطرح ترابها و مصبّ مائها و مسلك الدخول و الخروج) و مطرح قمامتها و رمادها و ثلجها ان احتاجت، بلا خلاف في حريم الحائط و على المشهور في حريم الدار كما قيل و لا بأس به بنظر العرف الحاكم في باب الحرائم.
[١] - بكسر الطاء التي يستقى منها لشرب الإبل.
[٢] - و هي البئر الذي يستقى عليها للزرع و غيره كما قيل.
[٣] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤٢٥ إلى ص ٤٢٧.