الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٩ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
قال: (و يجوز بيعه كيلا و وزنا) و الظاهر انّه لا خلاف فيه، بل يجوز بيعه مشاهدة إذا لم يكن مختلطا بالماء المتجدّد.
قال: (و لا يجوز بيعه أجمع لتعذّر تسليمه لاختلاطه بما يستخلف) لكن لا يبعد جواز بيعه على الدوام لصحيح الأعرج المتقدّم و الاشكال عليه بجهالة المقدار كأنّه من الاجتهاد في مقابل النص، و يجوز بيعه مؤقتا و بساعة و ساعتين و بيوم و أيّام. مع امكان منع تحقّق الجهالة عرفا في مثله، فان العلم المذكور كاف لعدم الدليل على اشتراط أزيد من ذلك. بل لو لا الشهرة لأمكن القول بالجواز في صورة الاختلاط بعد مشاهدته و معلوميته و الاقباض بالتخلية بينه و بينه، و ان اقتضى ذلك اختلاطه بما يتجدّد من الماء فان أقصاه حينئذ الشركة المقتضية للصلح بينه و بين البائع، و أولى من ذلك نقله بالصلح أو الهبة أو غير ذلك مما هو أوسع دائرة من البيع كما في الجواهر[١] على ان منع الاختلاط ببعض الآلات ممكن.
قال: (ولو حفرها لا للتملّك، بل للانتفاع، فهو أحق بها مدّة مقامه عليها، و قيل يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته، و كذا قيل في ماء العين و النهر.
ولو قيل لا يجب كان حسنا، و إذا فارق فمن يسبق إليها فهو أحق بالانتفاع بها).
أقول: أولا ان ملكية الأرض بالاحياء لا تحتاج إلى قصد الملك، لاطلاق الأحاديث المتقدّمة. و الظاهر ان ملكية الآبار و العيون و أمثالهما أيضا كذلك عند العرف، فحافر البئر في مفروض المتن يملكها. نعم إذا قصد عدم الملكية فالحكم
[١] - ج ٣٨ ص ١٢٠ و ص ١٢١.