الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٦ - أقول و في المقام مطالب
الرجوع بالعارية و إن كانت للزرع، أخذا له باقراره بدعوى العارية[١].
تتمّة: هل يجوز للمالك الرجوع عن العقد الذي بينه و بين الزارع أم لا؟
و الظاهر التفصيل بين الجواز الواقعي و بين الجواز بالنظر إلى حكم القاضي.
امّا واقعا فلا يجوز له الرجوع، فانّه يعلم بأنّه زارع العامل و المزارعة عقد لازم كما سبق و مجرّد إنكارها من قبل العامل و اعترافه بالعارية لا يثبت جواز الرجوع عنه.
و ما قيل: من أن عدم جواز رجوع المالك عنه لحق العامل، و هو في المقام معترف بعدمه فلا مانع من الرجوع. ضعيف فان عدم حق العامل على الاعتراض على رجوع المالك أمر و عدم جواز رجوع المالك أمر آخر.
و أمّا بلحاظ حكم القاضي بعدم العارية و المزارعة بعد النكول أو التحالف، فالرجوع جائز لكنّه بمعنى عدم الالتزام بمقتضى العقد و آثاره و عدم جواز اعتراض أحدهما على الآخر في ذلك اعتمادا على الحكم الذي لا يجوز ردّه، لكن الحكم الواقعي بحاله.
قال رحمه اللّه: (الزارع إذا قصر في تربية الأرض فقلّ الحاصل لم يبعد ضمانه التفاوت فيما إذا كان البذر للمالك. و امّا إذا كان للعامل و كان التقصير قبل ظهور الزرع فلا ضمان و لكن كان للمالك حينئذ الفسخ و المطالبة بأجرة المثل للأرض).
أقول: لم يذكر حكم ما إذا كان التقصير بعد ظهور الزرع، و الظاهر انّه رحمه اللّه يحكم بالضمان لبنائه على شركتهما بعد ظهور الزرع فيكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الاولى كما صرّح في تعليقته على العروة على خلاف الصورة الثانية
[١] - ج ٢٧/ ٤٠.