الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٦ - الكلام حول بقية المشتركات
الثلوج و نحوها، يجوز القائها في الزقاق النافذ بمقدار الحريم عرفا. و اما الزائد عنه بحيث يتضرّر المارّة به فلا يخلو عن إشكال، بل منع ان لم تجر سيرة الناس عليه بحيث يكشف عن جوازه العرفي، لا سيما إذا لم يتيسّر بقاء الثلوج على السطح بدون الضرر المعتنى به لأرباب الدور، فلاحظ و تأمّل.
و اما المياه الجامدة غير المملوكة فيفهم حكمها ممّا سبق، كما ان حكم الغازات يفهم من حكم المعادن.
و اما الساحات المتعلقة بمراقد الشهداء و الصلحاء و الذريّة الطيّبة، فان علم بشرائط واقفيها فهو، و إلّا فيقدم الزائرين على غيرهم في الاستراحة و النوم و الجلوس. كما انّه يقدم قراءة الزيارة في المراقد على سائر الأعمال، نعم لا بأس بإقامة الجماعة في أوقات الصلاة سواء رضى بها الزائرون أم لا، و يجوز بل يحسن للوعّاظ أن يعظوهم من مكبّرة الصوت عند الاحتياج إليها لكثرة المستعمين في غير ساعات النوم و لا يجوز رفع الصوت بها إلى حدّ يتأذّى الناس منه، و سائر احكام هذه الأماكن يعلم ممّا تقدّم.
و اما البنايات الخيرية من قبل الخيّرين فلا بدّ من مراعاة شروطهم، و لا يجوز التخطي عنها كالأماكن المعدّة لغسل الأموات و دورات المياه و ساحات النزهة و المكتبات و المستشفيات و أمثالها و كذا إذا بنيت من قبل الحكومة الإسلامية فان شروطها لازمة الاتّباع.
و اما الكرات السامية فضرورة البحث عنها لم يحن حينها، بل في كونها من المشتركات العامة للإنسان نظر، فان قوله تعالى: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً، و قوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، و قوله تعالى: فَانْتَشِرُوا