الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
أرضه المملوكة، فانّ الحديث ظاهر أو منصرف إلى ان الثاني كان يحفر القناة في أرض غير مملوكة إلى قريته. فان سلّمنا ذلك فلا يشمل الضابطة تصرّفات المالك في ملكه و ان تضرر الجار الذي كان سابقا في عمله زمانا، بل يتزاحم الضرران.
و ثانيا: ان مورد الحديث هو القناة فالتعدي إلى غيرها يحتاج إلى الاطمئنان بعدم الفرق بينها و بينه و لا اطمينان و لا ظن بعدم الفرق بين القناة و المعادن مثلا، لا سيما مثل آبار النفط، بل المظنون ثبوت الفرق فلا تشمل الضابطة المعادن و أمثالها.
(الرابع) ذيل الحديث لا بدّ من تقييده بما إذا كان نصب الرحى على النهر بإذن مالك النهر أولا و بما إذا لم يكن ابقاء مائه في النهر الحاضر مضرّا له أكثر من ضرر صاحب الرحى بدرجات، و بحيث كان مثل هذا الضرر من أوّل الأمر كالقرينة المتّصلة في انّه متى حصل، يبطل اذنه لصاحب الرحى في نصبها. نعم إذا قلنا بأن حكم الامام حكم غير الزامي بقرينة كلمة المعروف الشامل للواجب و المستحبّ فلا يجب العمل به جزما، و بقرينة كلمتي الأخ و المؤمن، بعد حرمة الاضرار بمطلق المسلم و الذمّي، فلا يحتج إلى تقييده بالقيدين المذكورين. فامر الرواية دائر بين الحمل على الحكم غير الالزامي و بين التقييد بما عرفت و لا مرجح لأحدهما على الآخر فلاحظ.
قال: (و اما الماء فمن حفر بئرا في ملكه أو مباح ليملكها فقد اختص بها كالمحجر، فإذا بلغ الماء فقد ملك الماء و البئر).
و هنا مطالب:
١- لا شبهة في ان المياه بقطع النظر عن أسباب ملكيتها، سواء أكانت