الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٣ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
مكشوفة في وجه الأرض كالبحار و الأنهار الكبار كدجلة و الفرات و النيل و نظائرها أو الصغار. و كذا العيون المتفجّرة من الجبال. أو كامنة في جوف الأرض بحيث لا يصل إليها الإنسان إلّا بالحفر و الجهد، كمياه الآبار و العيون (تحت الأرض) من المباحات الأصلية، فتشترك فيها جميع الناس. و قد ادّعي الاجماع بقسميه عليه، و يؤيّده بعض الروايات الضعيفة سندا في الجملة. فمن حازه بيده أو باناء أو بحوض أو بنهر، فهو له من دون فرق بين المسلم و الكافر، و لا يجوز لأحد، التصرّف فيه من دون اذن مالكه انتفع به أم لا ما لم يعرض عنه.
و على كل لا مجال لاصالة عدم تملك المياه كما ادّعاه بعض المؤلّفين، فان الملكية مع الغضّ عن أسبابها من قبيل وجود المعلول مع الغضّ عن علّته، و هو معلوم البطلان، على ان ما دفعه به الأصل المذكور أيضا غير قوي، فانّه ادّعى ان المتعارف لدى العرف من قوله عليه السّلام: في صحيحي الكابلي و مسمع المتقدّمين (و الأرض كلّها لنا) كون الأرض و ما تضمّنته من المياه المكنوزة و المكشوفة ملك للإمام عليه السّلام[١].
و ذلك لضعف سندي الخبرين المذكورين أولا، و لما مر من ان المراد بالملكية ان صحّت هي الملكية المعنوية غير المنافية لملكية الناس الاعتبارية المبحوث عنها في الفقه، ثانيا. و لابتلاء هذا القائل- دام توفيقه- بالتناقض بين قوله هذا و ما ذكره في المياه المتكوّنة في الأرض المملوكة للفرد ثالثا، فلاحظ كلامه بتمامه.
[١] - الأراضي ص ٣٨٦.