الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٥ - أقول و في المقام مطالب
لهذا المعنى و لما بعده، فلا تحصيص قبله.
أقول: لا حجية في هذا التعريف أولا، و يحتمل إرادة ذكر المقصود النهائي في التعريف ثانيا.
و قيل: ان البذر لصاحبه إلى حين بلوغ الحاصل و ادراكه، فيصير مشتركا في ذلك الوقت.
و قيل: ان المزارعة أحد هذين الوجهين دون غيره. و قيل: انّه- أي أحد الوجهين- و ان كان صحيحا إلّا كونه مزارعة محل نظر. أقول: هذا هو الأرجح و كذا إذا اشترطا الاشتراط من حين الحصاد و التصفية.
و قيل: الظاهر جواز ايقاع العقد على أحد هذين الوجهين مع التصريح و الاشتراط به من حين العقد.
و في مستمسك سيّدنا الاستاذ الحكيم: ان مفاد عقد المزارعة أن يزرع الأرض بحصّة من الحاصل، و هذا المعنى يقتضي أن يكون عمل الزرع مملوكا لصاحب الأرض و لا يقتضي كون منفعة الأرض مملوكة للعامل، إذ كون الأرض موضوعا للزرع لا يقتضي إلّا تعلّق الزرع بالأرض ولو على نحو البذل من المالك لأرضه، إذ لا دليل على ملك العامل لمنفعة الأرض[١].
و قال السيّد اليزدي في العروة: الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل لمنفعة الأرض بمقدار الحصّة المقرّرة له، و ملكية المالك للعمل على العامل بمقدار حصّته، و اشتراك البذر بينهما على النسبة .. فإذا خرج الزرع صار مشتركا
[١] - ج ١٣/ ١١٠.