الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩ - الأراضي الموات
القبالة فان ذلك لا يحلّ ...[١].
أقول: هكذا في الوسائل لكنّه غير مطابق لما في التهذيب. و إليك نصّه: ان يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبّلها من أهلها عشرين سنة: فإن كانت عامرة فيها علوج[٢] فلا يحل له قبالتها إلّا أن يتقبّل أرضها فيستأجرها من أهلها و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة فانّه لا يحل. و من الرجل يأتي الأرض الخربة.
الحديث بطوله ج ٧ ص ٢٠١ و ٢٠٢.
و في صحيح الكافي الذي هو أقوى سندا من سابقه عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فيعمّرها و يؤدي ما خرج عليها و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحل[٣]، على انّه في المفتوحة عنوة دون الموات بقرينة قوله: (ما خرج عليها).
و الخلاصة ان الأرض الميتة من المباحات يجوز احيائها لكل أحد من المؤمن و المسلم و الكافر فيملكها به و سيأتي بيان كيفية الاحياء و شروطه. نعم للحاكم الشرعي الولاية عليها حفظا للنظم و العدل. و امّا الموات من الأرض المفتوحة عنوة فسيأتي انّها ملك لجميع المسلمين و ليست من المباحات و لا من الأنفال على الأرجح.
(مسألة): عرفت ان الخربة من الأنفال و ان الموات الأصلي من المباحات
[١] - الوسائل ج ١٧ ص ٢٩٥ و في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد- كما فيه- عندي كلام.
[٢] - العلوج و الاعلاج- كالحمول و الاحمالبجمع العلج- بالكسر ثم السكون- الرجل الضخم من كفّار العجم و بعضهم بطلقه على الكافر مطلقا( مجمع البحرين).
[٣] - الكافي ج ٥ ص ٢٦٩.