الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٤ - شروط الاحياء
شروط الاحياء
تقدّم عدم اعتبار قصد التملّك في الاحياء خلافا لمن اشترطه في إفادته للملك و إليك بقية الشروط تبعا لترتيب الشرائع:
قال: (و يشترط في التملّك بالاحياء شروط خمسة: الأوّل أن لا يكون عليها يد لمسلم) سواء أكانت مفيدة للملك أو الحق، لعدم جواز التصرّف فيه.
و تفصيله: ان الأرض التي هي بيد المسلم امّا عامرة، فيريد الثاني احيائها بأكثر ممّا هي عليه، أو خربة أو ميّتة لا تنتفع بها، أو تنتفع بها لحفظ السيارات أو الطائرات أو غيرهما من الأموال. لا يجوز التصرّف في الصّورة الاولى و الثالثة، باحياء و غير احياء، حتّى إذا كانت اليد مشكوكة الصحّة بل و كانت يد ذمّي أو مستأمن، فان اليد ما لم ينكشف فسادها محترمة، بل هي في الفرض الأول دالة على الملكية و في الثاني على الحق و أولوية الانتفاع.
و أمّا الصورة الثالثة فان كان ذو اليد بصدد اعمارها و احيائها فلا يبعد عدم جواز مزاحمته، و ان كان غير قاصد له، فقد سبق سقوط حقّه مطلقا، فيجوز لغيره احيائها على الأرجح و اللّه أعلم.
قال: (الثاني أن لا يكون حريما لعامر، كالطريق و الشراب[١] و حريم البئر و العين).
الحريم ممّا يتوقّف عليه الانتفاع أو كمال الانتفاع بالعامرة فلصاحب
[١] - الشراب بكسر الأوّل له معان. و المراد به هنا مورد الماء.