الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٥ - استدراك تحقيقي حول الغرر
جريان قاعدة نفي الضرر فيه.
أوّلا: لأجل أن تفريطه يوجب نسبة الضرر إليه لا إلى الحكم الشرعي كي يرتفع بالقاعدة المذكورة.
و أجاب عنه سيّدنا لاستاذ الحكيم بأن الضرر يحصل بالإزالة التي سوغها أو أجازها الشارع فيصح ارتفاعه بالقاعدة.
و ثانيا: ان تفريطه اقدام منه على الضرر و قاعدة لا ضرر مختصة بغير المقدم، فلا تشمله. و أجاب عنه أيضا بأن تفريطه قد يكون برجاء بلوغ الزرع مع التفريط أو رضا المالك بابقائه أو نحو ذلك من الوجوه التي لا يكون فيها الاقدام على الضرر. فتأمّل فيه.
٢- عرفت ان الأمر بقلع زرع العامل ضرر للعامل غالبا و قاعدة لا ضرر مقدّمة على قاعدة السلطنة كما سبق فلا يجوز للمالك الإزالة إلّا مع الارش، نعم إذا كان منع المالك أيضا ضرريا يتعارض الضرران، فهل يمكن تقديم ما هو أكثر ضررا ببناء العقلاء؟ له وجه و تدعه قاعدة العدل في مورد التفاوت الفاحش.
و يقول سيّدنا الاستاذ الحكيم قدّس سرّه: و لا يقدم أقوى الضررين لأنّ المقام من تعارض التطبيقين و نسبة الدليل إليهما نسبة واحدة من دون ترجيح، و ليس المقام من التزاحم كي يقدم الأقوى على الأضعف[١].
٣- قال في العروة: نعم لو شرط الزارع على المالك ابقاءه إلى البلوغ- بلا اجرة أو معها- ان مضت المدّة قبله، لا يبعد صحّته و وجوب الإبقاء عليه.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ج ١٣/ ٧٧.