الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٣ - الحرائم
حسب أن لا يضرّ أحداهما في الاخرى ان شاء اللّه. قال: و كتبت إليه عليه السّلام: رجل كانت له رحى على نهر قرية و القرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر و يعطل هذه الرحى، أله ذلك أم لا؟ فوقع عليه السّلام يتّقي اللّه و يعمل في ذلك بالمعروف و لا يضر أخاه المؤمن[١].
٣- موثق البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا تشاح قوم في طريق، فقال بعضهم سبع أذرع و قال بعضهم أربع أذرع؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا، بل خمس أذرع[٢].
أقول: و عن الشهيد الثاني حول الحديث الأوّل: نسبة البئر الى العادية، إشارة إلى احداث الموات لأن ما كان في زمن عاد و ما شابهه فهو موات غالبا، و خص عادا بالذكر لأنّها في الزمن الأوّل كان لها آثار في الأرض فنسب إليها كل قديم.
و هل هذا الحد (أربعون ذراعا) حدّ لحريمها بالنسبة إلى حفر بئر ثانية، أو إلى ما يحتاج الانتفاع بها إليه، أو بالنسبة إلى كليهما؟ فيه وجوه و كلمة (حولها) تناسب الوجه الثاني. و هل يمكن التعدّي عن البئر العادية إلى كل بئر؟ فيه وجهان.
و امّا الحديث الثاني فمضمونه أصل، فان الراوي كأنه سلم الكبرى و سأل الإمام عن الصغرى و لكن الإمام عليه السّلام بين الكبرى و اكتفى بها. فيفهم ان الملاك في
[١] - الكافي ج ٥ ص ٢٩٣ أقول: حكمه عليه السّلام في جواب السؤال الثاني يناسب الحمل على الاستحباب أولا لعدم الاستفصال بين كون نصب الرحى كان باذن المالك أم لا، و ثانيا لقوله( و يعمل في ذلك بالمعروف) و ثالثا ذكر أخيه المؤمن.
[٢] - الوسائل ج ١٨ ص ٤٥٥.