الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٦ - السكة المرفوعة
١٣- هل يجوز حفر الطريق المضرّ بالمارّة و استطراقهم لأجل مجاري مياه الشرب أو المياه الفاضلة أو الكهرباء أو الهاتف أو الغازات إلى البيوت، فانّها من حاجات أهل البلد المهمّة في هذه الأعصار و لا يوجد لايصالها إلى البيوت سوى الطرق المذكورة؟
الظاهر جوازه لأنّ غالب المارّة هم أهل البلد المحتاجون إلى تلك الأشياء فيرضون به، بل يجوز و إن لم يرض به جمع لترجيح الأهم على المهم، فلاحظ.
السكة المرفوعة
قسّم جمع من الفقهاء الطريق إلى النافذ و الشارع العام و قد تقدّمت مسائله و أحكامه. و إلى غير النافذ، و هو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة، لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة، و هو المسمّى بالسكّة المرفوعة و الدريبة، و قالوا انّه ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه.
و لها أحكام متعدّدة مذكورة في كلام جماعة، العجب انّها غير معنونة في الشرائع و الجواهر و اللمعة و الروضة و القواعد و ايضاح الفوائد و جامع المقاصد.
و على كل، فنحن نذكر جملة من فروع هذا الطريق:
أوّلها: استدلّ المحقّق القمّي رحمه اللّه في جامع الشتات[١] على ملكية أرباب
[١] - قيل اسمه الأصلي( السؤال و الجواب) ثمّ وضع بعض تلاميذه اسم جامع الشتات عليه بعد أن زاد عليه بعض مؤلّفات المحقّق القمّي.
و على كل رأيت النسخة المطبوعة القديمة في مجلّد واحد و رأيت النسخة الجديدة في أربعة-- أجزاء و لاحظت مقدارا من باب الشركة فرأيت الكتاب كثير الأغلاط و من يلاحظ مقدّمة المصحّح في أوّل الطبعة الجديدة يبقى في شك من اصلاحه. فانّه أصلح الأغلاط بنظره في الجملة.