الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٣ - شروط المزارعة
و قيل: إذا شرط المالك على العامل العمل بنفسه، تبطل المزارعة بموته.
و أورد عليه في المسالك في فرض موت العامل بعد خروج الثمرة، فإنّه يملك، و ان وجب عليه بقيّة العمل، فخروجها عن ملكه بالموت بعيد، نعم لو كان موته قبل خروجها إتّجه البطلان.
و جوابه ان الملكية المشتركة للعامل و صاحب الأرض ثابتة من حين بذر الحب في الأرض إلى حين التقسيم عندنا و لا تتوقت بخروج الثمرة، هذا من جهة، و من جهة اخرى أن هذه الملكية متزلزلة لا تنافي البطلان قبل تمام العمل لدليل خاص، فيرجع إلى اجرة المثل.
و قيل: لا يقسط على الحصة و إن قلنا به في الاجارة على العمل المشروط فيه المباشرة لعدم ظهور مقابلة أجزاء العمل بأجزاء الحصّة هنا شرعا و لا قصدا، بخلافه في الإجارة و إلّا لأتّجه حينئذ ملك بعض الحصة ببعض العمل قبل ظهور شيء من الزرع و هو معلوم البطلان.
شروط المزارعة:
قال: (و يعتبر في المزارعة امور: الأوّل الإيجاب من المالك و القبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة و قبول الزارع لها من لفظ، كقول المالك للزارع مثلا: سلمت إليك الأرض لتزرعها فيقول الزارع قبلت).
أقول: أمّا اعتبار الايجاب و القبول فيها، فانّها عقد و العقد لا يتمّ إلّا بهما، و أمّا اعتبار عدم لفظ خاص و صيغة خاصة، فلعدم دليل على فيكفي كل لفظ ظاهر في افادة المراد ولو بضميمة قرينة. و امّا إذا لم يكن بظاهر فلا عبرة به عند العرف.