الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٨ - المعادن
المعادن
في تعريف المعدن (بكسر الدال) أقوال، منها ما استخرج من الأرض ممّا كانت أصله و اشتمل على خصوصية الانتفاع بها، و هو على قسمين ظاهر و باطن.
و عن المسالك انّه البقعة التي أودعها اللّه شيئا من الجواهر المطلوبة. و التعريف الثاني أولى باللّفظ. و للكيمياويين كلام آخر في المعادن.
قال: (الظاهرة منها- و هي التي لا تفتقر إلى إظهار كالملح و النفط و القار لا تملك بالاحياء) معدنا، فانّه من تحصيل الحاصل.
و عن العلّامة رحمه اللّه في التذكرة: ان المراد بالظاهرة ما يبدو جوهرها من غير عمل، و انّما السعي و العمل لتحصيله، امّا سهلا و اما متعبا، و لا يفتقر إلى اظهار كالملح و النفط و القار و القطران و الموميا و الكبريت و احجار الرحى و البرمة و الكحل و الياقوت و مقالع الطين و أشباهها[١].
و المعادن الباطنة و هي التي لا تظهر إلّا بالعمل و لا يوصل إليها إلّا بعد المعالجة و المؤونة عليها.
[١] - و قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد( ج ٧ ص ٤٢) النفط و النفيط دهن! و الكسر أفصح كما في الصحاح. القير و القار واحد، قيرت السفينة: طلبتها بالقار. و الموميا بضم الميم و سكون الواو دواء نافع ذكره في القاموس. و في القانون في الطب للرئيس ابن سينا: مومياى و هو في قوّة الزفت و القير المخلوطين. و في حواشي شيخنا الشهيد: انّه قطرات يتاقطر من الصخر.
و البرام جمع برمة و هي القدر، ذكره في الصحاح، و المراد بها قدر يعمل من حجر مخصوص.