الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٣ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
النهر كان حسنا).
أقول: التقسيم بالضياع منقول عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه و استدل له بأن الشركاء لا يملكون الماء بل لهم حق الأولوية عليه لأجل ملكهم و أرضهم. لكن مرّ انّهم يملكون الماء، على ان الحق لأجل عملهم لا لأجل ملكهم، و الحق انّه قول غريب. و المطابق للقاعدة هو التقسيم على حسب العمل المتجسّد في النهر لا غير.
ثم التقسيم امّا بالتناوب و المهاياة و امّا بالأجزاء و الأبعض. و قال جمع ان الثاني قسمة اجبار، فإذا طلبه أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها، و اما الأوّل فقالوا انّه ليس بلازم، فيجوز لكل منهم الرجوع عنه، إلّا من استوفى تمام نوبته، فقيل لا يجوز له الرجوع و قيل يجوز، مع الضمان[١].
و اما انه غير لازم فلأجل انه ليس معاوضة محضة حقيقية[٢]، و انّما تصحّ إذا جعل نصيب كل واحد معلوما مضبوطا بالايام أو بالساعات أو أقل أو أكثر كما ذكره المحقّق الكركي رحمه اللّه[٣].
٣- قال: (إذا استجد جماعة نهرا فبالحفر يصيرون أولى به) و ان حفروا كيلومترات، فان مجرّد حفر نهر لا يصدق عليه الاحياء و ان كان عنوانا من العناوين، فليس لهم سوى حق الأولوية للتحجير. إذ لا يصدق عليه العنوان العامر ما لم يجر فيه المء. و فيه بحث.
[١] - لاحظ كيفية الضمان في جامع المقاصد ج ٧ ص ٦٧.
[٢] - و يمكن أن نختار لزومه لاطلاق قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فان التقسيم المذكور نوع عقد، و لا نقول بانصراف العقود في الآية إلى العقود الشائعة و المتعارفة. فتأمّل.
[٣] - نفس المصدر السابق.