الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - المياه مقدمة في بيان روايات معتبرة
مسائل ١- من حفر بئرا عادية- أي قديمة- طمت و ذهب مائها فأظهر، يملكه.
و كذا إن كانت غير عادية إن لم يكن لها مالك معروف أو كان و ثبت اعراضه عنها، و إن لم يثبت اعراضه عنها فجواز حفرها- فضلا عن تملّكها- ممنوع لأنّه تصرّف في ملك الغير، إذ لا دليل على سقوط ملكية من ترك ماله بغير انتفاع منه في غير الأرض على ما سبق. اللهمّ إلّا أن يقال بزوال ملكيتها بعد طمّها و ذهاب مائها عرفا.
٢- قال: (ما يقبضه النهر المملوك من الماء المباح، قال الشيخ لا يملكه الحافر، كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة، بل الحافر أولى بمائه من غيره لأنّ يده عليه).
هذا إذا لم ينو مالك النهر من حفره حيازة هذا الماء كما إذا كان قصد منه شيئا آخر أو ماء آخر فاتفق جريان الماء المذكور فيه، كما يفهم من تشبيهه بجري السيل في الأرض المملوكة. و في هذا الفرض يشكل ثبوت الحق للحافر، إذ لم يثبت حق و أثر لمثل هذه اليد شرعا أو عرفا.
و اما إذا حفره بقصد قبض الماء المذكور، فلا شك في ملكية الحافر لها، كما إذا نصب شبكة لصيد فوقع فيها.
قال: (فاذا كان فيه جماعة، فان وسعهم أو تراضوا فيه فلا بحث، و ان تعاسروا قسم بينهم على سعة الضياع، ولو قيل يقسّم بينهم على قدر انصبائهم من