الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥ - الأرض المفتوحة عنوة
و الحرّ قدّس سرّهما كما ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال. فأحاديث هذا الكتاب كلّها غير معتبرة، و يؤيّد ضعف الخبر ما في مرسلة حمّاد: و كل أرض ميتة لا ربّ لها. إذ انّه يوجب لغوية عنوان الميتة في المرسلة كما لا يخفى. فلا بدّ من التقييد على خلاف الأصل الأولي القائل بعدم التقييد في أمثال المقام فافهم جيّدا. و عليه فالخبر المذكور يصبح أجنبيا عن المقام.
و العمدة ان الأنفال بجميع مصاديقها مخصوصة بعدم القتال عليها كما مرّ فتأمّل فلا يصح عدّ العامرة الطبيعية، بل الموات المأخوذة بالسيف من الأنفال بوجه، بل هما من المفتوحة عنوة.
الأمر التاسع: المتيقن من الأراضي المفتوحة عنوة خيبر و مكة، بل العراق، بناء على ان المراد بالسواد في صحيح الحلبي (برقم ١٠) هو أرض العراق كما هو غير بعيد، بل و كذا الشام، بناء على عدم اعتبار اذن الامام في القتال أي في ملكية الغانمين في الغنيمة و في ملكية المسلمين للأرض المأخوذة من الكفّار. و كل أرض ثبت- بحدّ الاطمينان دون الظن- ولو من التواريخ و الروايات الضعيفة، لكن تعيين مقدار المأخوذة عنوة من الكفّار في مثل زماننا لا سيما في مثل العراق و الشام مشكل جدّا و على المشهور من اختصاصها بالعامرة فقط، أشكل فيصبح هذا البحث قليل الفائدة جدّا. و عند الشك في أرض تجري أصالة عدم فتحها عنوة و على المشهور إذا علمنا بفتحها عنوة تجري أصالة عدم عمرانها حين الفتح فلاحظ.
الأمر العاشر: قال الماتن: (ولو ماتت لم يصحّ احياؤها لأن المالك لها معلوم و هو المسلمون قاطبة).