الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٢ - أقول و في المقام مطالب
إذا لم يأذن البطن اللاحق فله حكم آخر يفهم ممّا سبق.
قال: (يجوز لكل من المالك و العامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين بحسب المتعارف في الخارج. كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة).
أقول: امّا جوازه فلصحّة الصلح. و لا يضرّ المجانسة حتى مع التفاوت لعدم كون الحاصل بعد من المكيل و الموزون، كما لا يضرّ ترك التخمين في صحّة الصلح. و ما دل على النهي عن الغرر لم يثبت، ولو يثبت ليخصّ البيع.
و امّا اعتبار الضميمة فلأنّه لا يثبت موضوع للصلح قبل ظهور الحاصل، فلا دليل على صحّة الصلح المذكور. و سيّدنا الاستاذ الحكيم قيّد الصلح قبل الظهور بالعلم بوجوده في المستقبل، و قد أشكل بعضهم في صحّة الصلح في هذا الفرض مطلقا. فلاحظ و تأمّل.
و في العروة بعد ذلك: كما ان الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الاخرى، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما و الاخرى للآخر، إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر و في أصل العقد.
أقول: فلا مانع من التقسيم بعده لعموم الصلح كما لا ينافيه تقسيم الحاصل بعد بلوغه.
قال: (لا يعتبر في عقد المزارعة على الأرض أن تكون قابلة للزرع من حين العقد و في السنة الاولى، بل يصحّ العقد على أرض بائرة و خربة لا تصلح للزرع إلّا بعد اصلاحها و تعميرها سنة أو أكثر).