الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٠ - أقول و في المقام مطالب
بالتعاريف المصطلحة عند جماعات من الفقهاء[١] و على هذا، المدّعي في المقام هو المالك دون الزارع فيقدّم قول الزارع بحسب القاعدتين كلتيهما.
و على كل لو اختلفا في اشتراط شيء على أحدهما يقدّم قول منكره إن لم يكن مع المدّعي بيّنة. و كذا لو ادّعى أحدهما التعين فعليه الاثبات فانّه معنى وجودي فإذا أثبت فله الفسخ و هو واضح.
فرع: لو ادّعى المالك الغصب، و الزارع المزارعة أو العارية، فهل المورد من باب التداعي أو المدعي و المنكر؟
يمكن ابتناد المسألة على معرفة المدعي و المنكر، فإن جعلنا الميزان مصبّ الدعوى فالمقام من الأوّل لأنّ كلّا منهما يدعي خلاف الأصل، فإنّ الأصل عدم الغصب و عدم العارية و عدم المزارعة، و بعبارة أدقّ كل منهما يدّعي شئا يكلّف بإثباته و ينكر شيئا يدّعيه الطرف المقابل، فان أقام أحدهما بيّنة فهو، و إن أقاما كلّ منهما بيّنة فلهما حكم تعارض البيّنتين. و إلّا فان حلف أحدهما فهو، و إن حلفا أو نكلا تنفسخ العارية و المزارعة ظاهرا و بحسب حكم القاضي و لا يثبت الغصب فيثبت لمالك الأرض أجرة المثل و مطالبة قلع الزرع على نحو تقدّم بحثه.
و ان جعلنا الميزان، الغرض المقصود من الدعوى فيصير المالك منكرا يقدم قوله بيمينه على نفي المزارعة أو العارية. و السرّ في ذلك انّ دعوى الغصب يقصد بها ضمان العامل المتصرّف للأرض بأجرة المثل، و هذه كإنكار المالك للمزارعة
[١] - ص ٣٢ و لاحظ المطولات في هذه المسألة كقضاء الجواهر و قضاء الاشتياني و قضاء الرشتي و القواعد الفقهية.