الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٩ - أقول و في المقام مطالب
عمله. و ادعي ان هذه القاعدة ممّا جرت سيرة العقلاء عليها فانّهم يقبلون قول الأمين فيما اؤتمن عليه، و قول الموظّف لاداء عمل فيه و ادعى في المستمسك سيرة المتشرّعة عليه في جميع الموارد التي هي من هذا القبيل سواء كان أجيرا على عمل فيخبر عن فعله أم مأمورا تبرّعا فيخبر عن وقوعه[١].
قال: و لعلّ من هذا الباب قاعدة (من ملك شيئا ملك الإقرار به) التي ادعى على صحّتها الإجماع كثير من الأعاظم كما في قبول قول الوكيل و قول الزوج في الطلاق و قول الولي في عقد المولى عليه و هكذا. و الجامع بين ما نحن فيه و بين القاعدة هو انّه إذا كان الفعل وظيفة الانسان فأخبر بوقوعه يقبل، سواء كان الجاعل للوظيفة، الشارع المقدّس أم غيره، و الأوّل هو مورد قاعدة من ملك ..
و الثاني مورد قاعدة خبر المؤتمن على فعل إذا أخبر بفعله[٢].
و على كل هذه القاعدة تقدّم على الأصل السابق فيكون المنكر هو العامل لموافقة قوله للحجّة دون المالك.
و نحن قد ذكرنا في كتاب القضاء و الشهادة ان المدّعي هو الذي يدّعي شيئا على آخر و يكون مكلّفا بإثباته فلا حقيقة شرعية له سوى معناه العرفي و لا عبرة
[١] - يمكن أن يكون من باب حمل فعل المسلم على الصحّة في غير فرض التنازع و قبول قول الكافر من جهة الاطمينان لا مطلقا. فتأمّل.
[٢] - ج ١٣/ ١٤٧، و قال في آخر كتاب الشركة من المستمسك( ج ١٣/ ٤٤): لا يظهر دليل على كلية سماع قول الأمين إلّا في حال الإخبار عن وقوع الفعل المؤتمن عليه، ... فلو ادعى الردّ لم يقبل قوله إلّا في الودعي.