الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣١ - أقول و في المقام مطالب
اعترف به جامع المقاصد و الجواهر و صاحب العروة[١].
أقول: مرّت المناقشة في هذا المبنى.
و امّا ما في الجواهر من الاشكال على بعض الصور من كل من الموردين من رجوع الأمر إلى التحالف لو لا اجماع الأصحاب على تقديم قول منكر الزيادة على قول مدّعيها فأيضا غير صحيح، بل قول الأصحاب مطابق للقاعدة و ليس باجماع تعبدي على خلافها فلاحظه[٢] تجد صدق ما قلناه إن شاء اللّه.
و امّا المورد الثالث فكونه من موارد التحالف ظاهر، إذ كل منهما يدّعي أمرا يحتاج إلى الاثبات فيجري عليه حكم التداعي، هذا و لكن مع ذلك لا يخلو عن مناقشة، بملاحظة صحيح يعقوب بن شعيب: «النفقة منك و الأرض لصاحبها»[٣]، فانّ العامل على هذا يصبح مدعيا و صاحب الأرض منكرا قدم قوله بيمينه.
فلاحظ و تأمّل.
ثمّ انفساخ المعاملة على فرض حلفهما أو نكولهما ظاهري ليس بواقعي كما في جميع موارد القضاء و وجه الانفساخ عدم من يبذل البذر و سائر ما يتوقّف عليه المزارعة.
تتمّة حول إقامتهما البيّنة ولو أقام كل من صاحب الأرض و الزارع بيّنة، ففي الشرائع: قدّمت بيّنة
[١] - مستمسك العروة الوثقى ج ١٣ ص ١٣٦ و ص ١٣٧ و التأمّل في كلامه رحمه اللّه نافع لك.
[٢] - الجواهر ج ٢٧/ ٣٧.
[٣] - الوسائل ج ١٩/ ٤٥.