الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٠ - أقول و في المقام مطالب
فيكون مدّعيا بالمعنيين. ثم قال: و الظاهر انّه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب.
ولو لا الاجماع لأمكن أن يقال ان اتفاقهما على عقد تضمّن تعيين مدّة و حصّة نقل عن الأصل المذكور، و كل منهما مدع لشيء و منكر لما يدّعيه الآخر، و ليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك، فانّه إذا ترك العمل، طالبه به، نعم يجيء هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الامر فيجب التحالف[١].
و جوابه ان النقل عن الأصل المذكور بالعقد هو أصل المدّة و أصل الحصّة على نحو قضية مهملة و في الجملة و لم يثبت النقل بمقدار يدعيه مدعي الزيادة و امّا المطالبة بالعمل، فهي أمر خارج عن الدعوى فلا أثر لها في هذه المنازعة كما نبّه عليه في محكي المسالك أيضا. مع انّ المالك إذا كان منكرا للزيادة ليس له مطالبة الزارع المدعي للزيادة بالعمل لأنّها مطالبة بغير حق بعد اعترافه بعدم لزيادة. لكن في المستمسك حول كلام جامع المقاصد و الجواهر: و ما ذكره في توجيه التحالف انّما يتمّ بناء على ان المعيار في تشخيص المدعى و المنكر مصبّ الدعوى، لكن الظاهر خلافه، و ان المعيار في تشخيص ذلك الغرض المقصود من الدعوى ... إلى أن قال: ان جامع المقاصد أرجع النزاع في جميع هذه الموارد إلى النزاع في تشخيص العقد و جعله من التداعي و صاحب الجواهر فصل بين أن يكون مصبّ الدعوى تشخيص العقد، و أن يكون الزيادة و النقصان، فعلى الأوّل يكون من التداعي و على الثاني يكون من المدّعي و المنكر. و ظاهر الأصحاب هنا و في جميع الموارد ان المدار في تشخيص المدعي و المنكر الغرض المقصود كما
[١] - جامع المقاصد ج ٧/ ٣٤٠.