الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٥ - شروط الاحياء
العامرة أو أصحابها حق عليه، بحدّ لا يجوز مزاحمتهم باحياء و غير احياء، و استدل على هذا الشرط بالاجماع و بقاعدة لا ضرر و ببعض الروايات الضعيفة سندا. و على كل لا خلاف في المسألة، نعم من الحرائم ما لا يضرّ احياؤه بصاحب الملك فلا بأس باحياء كما في حريم البئر أو القناة بالنسبة إلى احداث قناة أخرى مثلا، و انّما لا يجوز احداث ما يضر بمائها و لا مانع من احيائه بزرع أو بناء كما لا يخفى. و سيأتي البحث عن الحرائم على خلاف ترتيب المتن فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
قال: (الثالث ان لا يسمّيه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة و منى و المشعر، فان الشرع دل على اختصاصها موطنا للعبادة، فالتعرّض لتملّكها تفويت لتلك المصلحة).
أقول: بل مع قصد عدم التملّك لا يجوز فيها فعل ما يمنع الناس عن الوقوف و السكون فيها في الموسم. و امّا الأفعال غير المنافية لها في غير الموسم فهي جائزة و السيرة أيضا جارية عليها بلا نكير.
قال: (و اما لو عمّر فيها ما لا يضرّ و لا يؤدّي إلى ضيقها عمّا يحتاج إليه المتعبدون كاليسير لم امنع منه).
إن سلّمنا هذا الذي ذكره الماتن و قبله بعض المعاصرين، بحسب الكبرى لا نسلمه بحسب الصغرى اليوم يوم بناء الجمرة و بناء المسعى طبقتين يوم لزوم بناء منى و المشعر و عرفة طبقات، و يوم التكلّم عن لزوم بناء المطاف طبقين. و يفعل اللّه ما يشاء في المستقبل، فما في المتن انّما هو من قصر نظر المؤلف إلى عصره كما صدر مثله عن مثله في بعض المسائل الاخرى. و في الجواهر ردّا على كبرى