الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٦ - شروط الاحياء
المتن: بل كاد يكون كالمنافي للضروري.
أقول: الأحسن ترك هذه المباحث المضيّعة للوقت. و ذكر بعض الفروع النافعة للمتدينين هنا:
فمنها: انّه يجوز بناء منى و المشعر و عرفة عشر طبقات مثلا، و المعيار حاجة الحجّاج و إزالتها و ما يقال من ان منى لا يبنى. لا أساس له. بل لا يبعد جواز جعل المطاف طبقتين عند الضرورة لصدق الطواف بالبيت؛ و اما صحّة الطواف من الطبقة العالية المحيطة بالمسجد الحرام ففيها نوع تردّد، بل الأرجح بطلانه من السطح الأعلى ممّا يقرب الشوارع و خارج المسجد لعدم صدق الطواف بالبيت حتّى مع الازدحام و الاتّصال فلاحظ.
و منها: ان المطوفين حينما ينصبون خيامهم على أرض عرفة و منى لسكنى الحجّاج يحدث لهم حق أولوية و لا يجوز لغيرهم مزاحمتهم في محل خيامهم المنصوبة.
و هل يجوز لبعض الحجّاج الوقوف فيما يعدّ حريما لهذه الخيام؟ فيه تفصيل، فإن كان مزاحما للحجّاج الساكنين في تلك الخيام فمشكل أو ممنوع، و إلّا فلا إشكال في جوازه، و ان منعه صاحب الخيام.
و منها: انّه يجوز الانتفاع تحت الخيام إذا لم يزاحم انتفاع الحجّاج المتعلقين بصاحب الخيام و ان لم يدفع أجرة للمطوف، فان الحق الحاصل له انّما هو بالنسبة إلى بقاء خيامه لا بالنسبة إلى الأرض التي لا تدخل في ملكية أحد، و المحرم هو التصرف في أموال الناس دون الانتفاع بظلّها مثلا فانّه غير ممنوع فلاحظ و تأمّل.