الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٩ - استدراك تحقيقي حول الغرر
الشرعي- كما ترى- غير ظاهر[١]. و قد سبقه جامع المقاصد في الإيراد فقال:
و الحديث لا يراد ظاهره قطعا للاطباق على ان النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة صحيحة، فلا يراد به إلّا نوع من المزارعة. و قول الفاضل الشارح (يريد به مؤلّف ايضاح الفوائد) في جوابه ان المفرد المحلى باللام لا يفيد العموم، لا يجدي نفعا، لأنّ ذلك وقع تفسيرا للمزارعة المسئول عنها فوجب ان لا يقع على غيره .. و لعلّه عليه السّلام أرشده إلى مقصود الناس غالبا في المزارعة لتعيينه في العقد، و لم يكن ذلك بيانا لحكم اطلاق العقد من غير تعيين[٢].
و يدفع الايراد بأنّه إذا انضمت إلى الصحيح المذكور موثقة سماعة- على المشهور- صحّ قول ذاك البعض: قال سألته عن مزارعة المسلم للمشرك، فيكون من عند المسلم البذر و البقر، و يكون الأرض و الماء و الخراج و العمل على العلج؟
قال: لا بأس به[٣].
فإن لم يعدّ الخراج من النفقة فلا شبهة في ان الماء و العمل منها، فيفهم من مجموع الحديثين ان النفقة على العامل لو لا الاشتراط على خلافه، و هذا معنى الأصل الشرعي، فلاحظ.
ثم انّ المستفاد من الموثقة عدم اعتبار حرث المزارع (بفتح الراء) ولو بشكل غير مباشر في المزارعة، فقد جعل العمل فيها على مالك الأرض أو صاحبها.
[١] - ج ١٣/ ١٠٠.
[٢] - جامع لامقاصد ج ٧/ ٣٣٤.
[٣] - التهذيب ج ٧/ ١٩٤ الرقم ٨٥٨.