الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٠ - استدراك تحقيقي حول الغرر
و يمكن أن يستدل للأمرين أيضا بموثقة اخرى لسماعة، قال: و سألته عن المزارعة، الرجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو أكثر من طعام أو غيره، فيأتيه رجل فيقول خذ منّي نصف هذا البذر و نصف نفقتك عليّ و اشركني فيه، قال:
لا بأس ...[١].
بناء على أنّ الباذر صاحب الأرض كما هو الأظهر، على ما يأتي، و ان فرضناه عاملا فالرواية أجنبية عن المقام.
و هنا شرط عاشر و هو عدم تقسيم الحاصل على البذر و البقر و الأرض. ففي.
صحيح الحلبي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثا و للبقر ثلثا؟ قال: لا ينبغي أن يسمّى شيئا فإنّما يحرّم الكلام[٢].
و في صحيح سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا و للبقر ثلثا؟ قال: لا ينبغي أن يسمّى بذرا و لا بقرا، فانّما يحرم الكلام[٣].
و يقرب منهما صحيحة عبد اللّه بن سنان لكنّها مقطوعة غير معتبرة[٤].
و لا يبعد إرادة الابطال من التحريم، فلا بدّ من جعل ثلث لصاحب الأرض مثلا و ثلثين للعامل ولو جعلا ثلثا مثلا للبقر و ثلثا للبذر مثلا بطلت المعاملة.
و حمل الفقيه اليزدي رحمه اللّه في عروته النهي على الكراهة و نقل عن ابن الجنيد
[١] - نفس المصدر ص ٢٠٠.
[٢] - الكافي ج ٥/ ٢٦٧.
[٣] - نفس المصدر السابق.
[٤] - المصدر السابق.