الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٢ - استدراك تحقيقي حول الغرر
لنقل منفعة الأرض نصفا أو ثلثا أو نحوهما إلى العامل، فله نقلها إلى الغير بمقتضى قاعدة السلطنة، و لا فرق بين أن يكون المالك شرط عليه مباشرة العمل بنفسه أو لا، إذ لا منافاة بين صحّة المذكورات و بين مباشرته العمل إذ لا يلزم في صحّة المزارعة مباشرة العمل فيصحّ أن يشارك غيره و يكون هو المباشر دون ذلك الغير.
أقول: ذيل كلامه ردّ على الشرائع و غيره من التفصيل بين صورة اشتراط المباشرة على العامل فلا يجوز له نقل حصّته أو مزارعة غيره و بين صورة عدمه فيجوز ذلك.
و هذا الردّ موجّه على المفصلين و ان دافع عنهم سيّدنا الاستاذ الحكيم قدّس سرّه و لعلّ النزاع بين صاحب العروة و المستمسك لفظي فراجع و تأمّل. نعم أورد سيّدنا الحكيم قدّس سرّه على صاحب العروة انّه لم يثبت ان عقد المزارعة اقتضى تملّك العامل منفعة الأرض، بل هو ممنوع.
و قال الإمام الخميني رحمه اللّه: ليس مقتضى المزارعة نقل المنفعة إلى العامل، بل مقتضاها ثبوت حق الانتفاع بالزرع من الأرض.
و على كلّ أنكر جمع من المعلّقين منهم الماتن على العروة صحّة النقل قبل ظهور الحاصل و بعده، و أورد عليه بعضهم في صورة النقل بعد ظهور الحاصل أنه لا يصير المنقول إليه طرفا للمزارعة، و قال: بل الناقل هو العامل للمالك و عليه القيام بأعمال المزارعة ولو بالتسبيب. و يأتي الكلام حول هذا البحث فيما بعد إن شاء اللّه تعالى. ص و في موثقة سماعة: قال: و سألته عن المزارعة الرجل يبذر في الأرض البذر مائة جريب أو أقل أو أكثر من طعام أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ مني