الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٧ - الكلام حول بقية المشتركات
فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، و قوله تعالى: وَ الْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ و قوله تعالى: كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً و أمثال هذه الآيات يختص بكرة الأرض هذه.
و اما بعض الآيات الدالّة على أنّ رزق الإنسان في السماء فهي لا تدلّ على اباحة الكرات لنا لاحتمال ان المراد: تقديرها في السماء أو ان موصله إلينا هو اللّه سبحانه و ملائكته المدبّرون المقهورون بأمره تعالى.
نعم يمكن أن يستدل على كونها من المباحات للإنسان بقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ و سخر لكم الشمس و القمر كل يجري إلى أجل مسمى، و قوله تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ.
فان اطلاقهما يدل على جواز انتفاع الناس بها من الأرض و في نفس الكرات المذكورة.
و هل يجوز أن يبسّ الإنسان المتمكّن اليوم بعلمه و قدرته، القمر و بعض الكرات الاخر بسّا فكانت هباء منبثّا؟ و الجواب: لحرمة إذا ثبت علميا انّه مضرّ بالناس في كرة الأرض، و الجواز إذا لم يكن كذلك، ان لم يعلم من مذاق الشرع منعه، و اما التمسّك بقوله تعالى: فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ للمنع مطلقا، فهو ضعيف لما ذكرناه في محلّه[١].
[١] - لاحظ كتابنا الفقه و لامسائل الطيّبة ص ١١٢ و ما بعدها.
إلى هنا تم تبييض ما أردنا نقله في عصر يوم الجمعة ٢٢/ ٣/ ١٣٧٧ ه. ش في بلدة قم و قد شرعنا في تأليفه ١٦/ ١/ ١٣٧٧.