الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - الأرض المفتوحة عنوة
و ثانيا: ان الموات من المباحات و ليس من الأنفال كما تقدّم. فلا بد من تخصيص الكلام بالأرض الخربة فانها من الأنفال، ثم الحق ان ما أخذ بالسيف ملك عام للمسلمين سواء كانت عامرة أو ميتة. فلا فرق في كون العامرة المفتوحة عنوة ملكا للمسلمين بين تقدم عمرانها على نزول آية الأنفال و تأخّره عنه و بين ما إذا شك في ذلك عندنا.
الأمر السابع: ان من بيده الأرض المفتوحة عنوة لا يخلو من أن تسلّطه عليه اما باذن من الحاكم الشرعي مع عمل فيها أو بدونه. و اما بدون اذنه.
و على لثاني اما ان نقول باعتبار اذنه شرعا، أو لا نقول به، و على الثاني اما عمل فيها عملا و أحدث فيها زراعة أو بناء أو غيره للانتفاع بها كما في الميتة و الخربة أو لزيادة الانتفاع كما في الحياة- طبيعيا أو بشريا- أم لم يحدث فيها حدثا و عملا، و انّما ينتفع بها فقط كما في الأرض المحياة، أو تركها ميتة بحالها بلا انتفاع منها.
فهذه خمس صور.
لا شك ان ذا اليد كغيره من المسلمين له حق مالكي مشترك على هذه الأرض بجميع صورها، و انّما كلامنا هنا في حصول حق خاص و أولوية لذي اليد في هذه الصور و عدمه، و الحق هو التفصيل فيكون هو أحق من غيره في بعض هذه الصور دون بعضها، و إليك الصور التي له حق عليها:
١- التسلّط عليها باذن الحاكم أو الشراء من الجائر مع عمل أو انتفاع بها.
٢- التسلّط عليها بدون اذن الحاكم، بناء على عدم اعتباره على القول بثبوت اذن عام من الامام عليه السّلام مع عمل أو انتفاع بها.