الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢ - الأرض المفتوحة عنوة
المقدمة برقم (١٠) في المقدّمة يدل بوضوح على ان السواد ملك للمسلمين، مع انّها فتحت في عهد الخلفاء من دون اذن الامام فهذا الصحيح نعم الدليل على عدم اعتبار اذنه عليه السّلام في صيرورة المفتوحة عنوة ملكا لعموم المسلمين. و لا فرق في ذلك بين ما فسرنا السواد بالأرض العامرة حين الفتح كما ذكره بعض المعاصرين[١] أو فسّرناه بأرض العراق كما هو الأظهر و إن كان الحديث على الوجه الأوّل أقوى شهادة فلاحظ.
الأمر السادس: الأرض المفتوحة عنوة قد يكون عمرانها قبل نزول آية الأنفال (بعد غزوة بدر) فهذه لا شك و لا إشكال في كونها ملكا لعموم المسلمين حسب دلالة الروايات المتقدّمة في مقدّمة الكتاب. و قد يكون عمرانها بعد نزول آية الأنفال و تشريع حكمها، فقد يقال انّها لأجل مواتها صارت من الأنفال و احيائها من قبل الكافر من دون استئذان النبيّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو الإمام عليه السّلام لا أثر له فهي ملك الدولة دون الامّة.
لكن عرفت أولا اذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في الاحياء و تملكه به لكل أحد مسلما كان أو كافرا، بل تقدّمت دلالة الروايات على خصوص ملكية الكافر بالاحياء فالقول بعدمها من الاجتهاد في مقابل النصّ.
[١] - الأراضي ص ٢٠٩ و قيد حين الفتح في مفهوم السواد باطل جزما.
و على كل أقول في حق مؤلف الأراضي ما قاله ابن مالك في حق ابن معط:
|
و هو بسبق حائز تفضيلا |
مستوجب ثنائي الجميلا |
|
|
و اللّه يقضي بهبات وافرة |
لي و له في درجات الآخرة |
|