الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١ - الفصل الثالث في نقل الروايات المعتبرة سندا حول أهلية ملكية الكافر بالإحياء
و يعمرونها. فلا أرى بها بأسا لو انّك اشتريت منها شيئا، و أيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض و عملوها فهم أحق بها و هي لهم[١].
أقول: ظاهر الصحيح ان السؤال ناظر إلى أهلية أهل الكتاب للملكية، فأجاب الإمام بالاثبات و ذيل الرواية كالنص على ملكيتهم للأرض بالاحياء لا سيما إذا صح انّه لا بيع إلّا في ملك. و ذهاب جمع إلى عدم أهليتهم للتملّك بالاحياء كأنه اجتهاد في مقابل النص.
٢٠- موثقة إسحاق بن عمار عن عبد صالح (في نسختي من التهذيب ج ٦ ص ١٨٣: العبد الصالح) عليه السّلام قال: قلت له: رج لمن أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم، ايش عليه؟ ما صالحهم عليه النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أو ما على المسلمين؟ قال: عليه ما على المسلمين، انّهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم[٢].
٢١- صحيح محمد بن مسلم قال: سألته عن الشراء من أرض اليهود و النصراني، قال: ليس به بأس[٣].
أقول: مقتضى ترك الاستفصال ان الكافر- بناء على مساواة الكتابي و غيره في مثل هذه الأحكام- يملك بالاحياء قبل نزول آية الانفال و بعده و بالشراء و غيره من النواقل، بل الحديث نص على أهلية الكافر للملك، بناء على انّه لا بيع إلّا في ملك حتّى بالاحياء حسب اطلاقه.
[١] - الوسائل ج ١٥ ص ١٥٦.
[٢] - الوسائل ج ٢٥ ص ٤١٦.
[٣] - الوسائل ج ١٧ ص ٣٦٩.