الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٩ - إحياء الأراضي الموقوفة الخربة أو الميتة
المالك، و تنتقل للإمام ممن لا وارث له. كل ذلك يعلم ممّا سبق.
إذا تقرّر ذلك فنرجع إلى بيان حكم الأقسام:
ذكر سيّدنا الاستاذ الخوئي رحمه اللّه في القسم الأوّل و الثاني: الظاهر انّه لا إشكال في جواز احيائهما لكل أحد و يملكهما المحيي، فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات[١].
و لعلّه لوقفها على أقوام بادوا، أو على جهات راجعة إلى تلك الأقوام الذين انقضوا و لم يبقوا. و الوجه الثاني أظهر و أوضح حكما. و على كل حكمه مطابق للقاعدة. كما عرفت من المطلب الثاني الآنف الذكر
و امّا القسم الثالث فقال الاستاذ: فالمشهور جواز احيائه، و لكنّه لا يخلو من إشكال، فالأحوط لمن يقوم باحيائه و عمارته بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله و يدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البرّ. و له أن يشتريه منه أو يستأجره بأجرة معيّنة، و كذلك الحال في القسم الرابع.
أقول: امّا القسم الرابع فهو ملحق بالقسمين الأوّلين، فكل من أحيا الأرض المذكورة فهي له، حتّى إذا كان الورثة حاضرين لكن أهملوا عمارة الأرض و قد تقدّم وجهه.
و امّا القسم الثالث فان علم ان الجهة المذكورة على تردّد في مصداقها من كونه مسجدا أو مدرسة أو غيرها راجعة إلى قوم انقرضوا، أو احتمل ذلك فهو أيضا
[١] - منهاج الصالحين ج ٢ ص ٢٠٩ و ليعلم ان الموات من المباحات الأصلية، و الخربة من الأنفال كما تقدّم.