الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢ - الفصل السادس تقسيمات الأرض
للمسلمين قاطبة، و لا يبعد أن يقال بأن أرض الخربة التي هي من الأنفال، أيضا تبقى على حكمها و إن زالت الآثار و الرسوم و ماتت كلية.
٤- العامرة بالعرض، فهي أيضا لمعمّرها مسلما كان أو كافرا في دار الإسلام أو في دار الكفر.
ثم الكافر إن أسلم عليها فهي له إن قام بتعميرها، و إن لم يسلم فهو مالك أرضها و أموالها ما لم تؤخذ عنه بالقهر، و إن أخذت عنه بالقهر و المقاتلة فالأرض ملك لجميع المسلمين و هي المسمّاة بالمفتوحة عنوة. و إن أخذت صلحا على انها للمسلمين فهو بحكم المفتوحة عنوة، على قول الشيخ الأنصاري في مكاسبه[١]، و الأظهر- على ما مرّ- عدم صحّة الصلح المذكور، بل تنتقل إلى الإمام عليه السّلام و ملكية الدولة، و إن أخذت صلحا على انها للدولة فهي من الأنفال و إن وقع الصلح على انها لهم يحكم ببقاء ملكيتهم عليها.
و ان انجلى أهلها عنها فان تركوها خربة فهي من الأنفال و كذا إن أعطوها للمسلمين و إن وهبها لهم فهي للمسلمين و أمرها بنظر الحاكم، و إن ماتوا عليها مع وارث فهي له و إن ماتوا من غير وارث فهي للإمام عليه السّلام.
ثم ان المفتوحة عنوة إن بقيت آثار العمارة عليها، فمتصرفها أحق بها و إن زالت فلا حقّ له و لولي الأمر أن يدفعها إلى من يقوم بعمارتها و أداء خراجها.
[١] - في بحث توقف الأرض الخراجية على أمور ثلاثة ج ١ ص ٢٢٩( انتشارات إسماعيليان) التنبيه الثامن. قال: كونها مفتوحة عنوة أو صلحا على أن يكون الأرض للمسلمين، إذ ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها.