الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧ - الأرض المفتوحة عنوة
النصوص، كونها في دار الإسلام و دار الكفر.
فاذن تكون الموات من الأراضي ملكا للإمام قبل الفتحخ فلا تدخل في الغنيمة ثم في ملك المسلمين. كما إذا كانت الغنيمة شيئا مغصوبا في يد الكفّار فانّها لا تدخل بالفتح في ملك أحد، بل هو باق على ملك مالكه.
و ليس لمتوهم أن يتوهّم انّه على هذا لا يبقى للمفتوحة عنوة المملوكة للامّة الإسلامية موضوع، فانّ كل عامرة تنتهي إلى الموات لا محالة، و الموات للّه (جل جلاله) و لرسوله صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و للإمام عليه السّلام و لا أثر لاحياء الكافر مطلقا و لا لإحياء المسلم من دون اذن النبي أو الإمام عليهما السّلام.
فانّه لا يتمّ هذا التوهّم إذا كان الاحياء قبل نزول آية الأنفال و تشريع ملكيتها للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فمن أحياها حينئذ من مؤمن أو كافر فهي له لبناء العقلاء على اعتبار الملكية بالاحياء و لم يثبت ردع الشارع عنه. بل ثبت امضائه ولو في الجملة. فالعامرة إذا ملكها الكفّار و أخذها المسلمون عنوة دخلت في ملك المسلمين لا محالة.
فإن قلت: ملكية اللّه للأرض- و لمطلق الكائنات- تكوينية ناشئة من إيجاده إيّاها حدوثا و بقاء و لا يحتاج هو سبحانه و تعالى إلى ملكية اعتبارية مبحوث عنها في الفقه، و ليس بوسع أي معتبر يعتبرها له تعالى. فلتكن ملكية النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم أيضا ملكية معنوية لوحدة السياق قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ. و إن شئت فقل: ان حرف اللام الدالّة على الملكية استعملت في مدخولها و هو اسم الجلالة في الملكية التكوينية، فلتكن المعطوف أيضا كذلك. بل لا بدّ من ذلك، و إلّا يلزم استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى على القول بدلالة حرف اللّام في حق اللّه سبحانه على