الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩ - الأرض المفتوحة عنوة
و ظاهر الصحيح الكابلي[١] فلو اتفق حينئذ احياؤه كان للامام أيضا من غير فرق بين المسلمين و الكفّار إلّا مع اذنه. و اطلاق الأصحاب و الأخبار ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين راد به ما أحياه الكفّار من الموات بعد (قبل ظ) ان جعل اللّه الأنفال لنبيّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و إلّا فهو له أيضا و ان كان معمورا وقت الفتح. نعم المدار على الموات من حين نزول آية الأنفال لا قبلها و كان معمورا حينها[٢].
أقول: عرفت سابقا ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم اذن لجميع الناس في احياء الموت المترتّب عليه الملكية و هو باطلاقه يشمل حال الحضور و حال الغيبة و يشمل الكافر و المسلم فلا معنى للرجوع إلى الأصل و خبر الكابلي غير المعتبر سندا.
فإطلاق كلام الأصحاب و الأخبار لا مقيد له، و ما في الجواهر: ان مقتضى هذه الأحاديث حصول الاذن حال الظهور ضرورة صدورها من النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلّا ان الأصحاب خصّوها بحال الغيبة[٣]. فهو ممنوع فان العبرة بظواهر النصوص دون نظر جمع من الأصحاب. على ان أرض الموات خاضعة لتدبير الامام دون ملكيته و ملكية الدولة بل هي من المباحات كما مرّ.
ثم أقول: و الأظهر ان موات المفتوحة عنوة ملك للمسلمين و غير داخل في الأنفال و الاجماع المنقول و ان تكرّر ذكره في كلماتهم فهو لا يفيد الاطمئنان
[١] - تقدّم ان الكابلي مجهول فحديثه غير معتبر خلافا لجمع من الباحثين الذين يعولون في توصيف الاسناد بعضهم على بعض من دون مراجعة علم الرجال و من دون تحقيق في الاسناد و بحث عن حال الرواة.
[٢] - الجواهر ج ١٦ ص ١١٨.
[٣] - الجواهر ج ٢١ ص ١٧٢.