الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٩ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
قال: (إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتّى انقضت المدّة، فإن كانت الأرض في تصرّفه و كان تركه بلا عذر ضمن اجرة المثل للمالك، و لا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال و أن يكون غير عالم).
أقول: تقدّم ضمان منافع العين غير المستوفاة إذا استند تفويتها إلى من بيده العين، لقاعدة الإتلاف و لا يؤثر فيه علم المالك بالحال. و اما الحصة المسمّاة في عقد المزارعة فهي غير معلومة و لا سبيل إلى معرفتها (فافهم) فانحصر الرجوع إلى أجرة المثل، على انّها تنتفي بعد بطلان المزارعة، إذ الظاهر بقاء صحتها إلى آخر أزمنة امكان الحرث لتحصيل الحاصل، ثم بطلانها بعده عرفا بعدم إمكان مفعولها و لغوية اعتبارها، فتصبح الأرض و البذر و العوامل- إذا كانت بيد غير مالكها- بحكم العين المغصوبة[١].
و من هنا يمكن أن يحسب أجرة المثل من حين البطلان دون وقت تسليم العين. إذ لا ضمن على العامل- مثلا- إذا ترك الزرع في الزمان الموسع، و ما لا يضمن بصحيح العقد لا يضمن بفاسده.
و إذا نقصت الأرض بترك الزرع كما يتفق في بعض الأرضين يلزمه ارشها لاستناد النقص إلى تفريطه، وفاقا للشهيد الثاني في مسالكه و لمن تبعه.
و قال فيها: و هل يفرق فيها بين ما إذا ترك العامل الانتفاع اختيارا أو غيره؟
ظاهرهم عدمه و لا يبعد الفرق لعدم التقصير في الثاني خصوصا في الارش،
[١] - لاحظ الجواهر ج ٢٧/ ١٩.