الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٢ - أقول و في المقام مطالب
فالتعبير به حينئذ كالتعبير بالأخذ و التناول و نحوهما ممّا يعلم عدم إرادة كونه عقدا برأسه.
و دعوى عدم صلاحية جميع العقود لبعض مواردها، فيدل على انّها عقد برأسه و قد أوضحنا فسادها في مسألة الخرص من بيع الثمار[١].
أقول: لم أجد عاجلا استعمال لفظ القبالة و مشتقاته في غير الأرض في الأحاديث. فليس حاله حال لفظ الأخذ و نحوه.
و كلا الوجهين في كلام الجواهر محتمل، و يمكن أن لا يطابق بعض مصاديقها سائر المعاملات، و عدم افراد الأصحاب بابا لها لعلّه لقلّة فائدتها و اللّه العالم.
الرابع: إذا استحق المالك قلع الزرع فهل يضمن الزكاة لمستحقها لو فرض بلوغه حدّ تعلقها؟ فيه قولان، ظاهر المحكى عن ابن الجنيد الأوّل و ظاهر العلّامة في المتخلفّف الثاني و ظاهر الجواهر التوقّف فيه[٢].
و قال صاحب العروة: في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلّق الزكاة و قبل البلوغ؟ قد يقال: بعدم الجواز إلّا أن يضمن حصّتها للفقراء لأنّه ضرر عليهم، و الأقوى الجواز و حق الفقراء يتعلّق بذلك الموجود و إن لم يكن بالغا[٣]. و قد تبعه جمع ممّن علّق عليها. و استدل له بأن حق الفقراء لا يزيد على حق صاحب الزرع، فإذا قلعه بلا ضمان للمزارع جاز أيضا بالنسبة إلى مستحق الزكاة.
[١] - الجواهر ج ٢٧/ ٤٩ و لاحظ ج ٢٤ منها أيضا.
[٢] - ج ٢٧/ ٤٩.
[٣] - ج ٢/ ٧٣٢.