الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٣ - التحجير
٤- قال: (ولو اقتصر في التحجير و أهمل العمارة أجبره الامام على أحد الأمرين، اما الاحياء و اما التخلية بينها و بين غيره، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطلها).
أقول: قال المحقّق الثاني رحمه اللّه: هذا إذا بقيت آثار التحجير، فان زالت آثاره بطلت الأولوية و عادت الأرض مواتا[١].
أقول: ربّما بقيت الآثار سنين عديدة و في بقاء حق الأولوية إلى هذا الحدّ منع. لكن كلام المحقّق الثاني غير ناظر إلى هذا فلا إشكال عليه.
و قال سيّدنا الاستاذ الخوئي رحمه اللّه بعد اختيار ما في المتن على نحو الاحتياط: نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل بمقدار زوال عذره، فإذا اشتغل بعده بالتعمير و نحوه، فهو و إلّا بطل حقّه و جاز لغيره احياؤه. و إذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل بمقدار يعدّ عرفا تعطيلا لها[٢].
و قال صاحب الجواهر بعد ذكر المتن المذكور: بلا خلاف أجده بين من تعرّض له ... معللين له بقبح تعطيل العمارة التي هي منفعة الاسلام. و قال أيضا: نعم ان ذكر عذرا في التأخير كإصلاح آلاته .. أمهله الامام بمقدار ما يزول معه العذر ...[٣].
أقول: إذا فرنا ان التحجير بعنوان كونه شروعا في الاحياء يفيد الأولوية، فيصح أن يقال انّه إذا أهمل العمارة و اقتصر على التحجير بحيث لم يصدق عليه
[١] - جامع المقاصد ج ٧ ص ٢٩.
[٢] - لاحظ منهاج الصالحين ج ٢ ص ٢١٦.
[٣] - الجواهر ج ٣٨ ص ٥٩.