الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٤ - التحجير
احياء لهدف جديد قصده، يبطل حقّه، لانتفاء الموضوع بلا تدخل من الحاكم الشرعي و اجباره على أحد الأمرين و بلا فرق بين كون اهماله عن عمد أو لعذر.
نعم لا دليل على تحديد الموالاة و الاستمرار في لاحياء من حيث الزمان، فهو موكول إلى نظر العرف.
و امّا لو منعه ظالم مدّة فوّتت صدق الاحياء عليه ففي بقاء حقّه وجهان و كذا إذا انمحت آثار التحجر لا للفصل و التأخير في العمل، بل لقاهر كالعاصف و فيضان الماء و الخسف و نحوها. و قاعدة العدل- الآتية- تؤيّد أو ترجّح الوجه الأوّل، نعم إذا طال منع الظالم جز لثالث احياؤه، و اللّه العالم.
٥- إذا لم يتمكّن المحجر من الاحياء من أوّل الأمر، لا يفيد تحجيره أولوية له، و كذا إن اعتقد قدرته عليه ثم بان له خلافه، كما عرفت وجهه في الفرع السابق و غيره. و كذا لو حجر زائدا على ما يقدر على احيائه، فلا أثر لتحجيره بالنسبة إلى الزائد، و لا يصحّ له نقلها بناقل شرعي.
٦- يصحّ التحجير بالنيابة و الايجار، و لا يشترط المباشرة فيه، و في صحّته بالتبرّع إشكال و قد مر التفصيل في باب الاحياء و لا فرق بين البابين من هذه الجهة فانّ التحجير جزء من الاحياء.
٧- إذا حجر ثم ترك الاحياء يبقى حقّه بالنسبة إلى الأرض التي عليها آثاره و انّما قلنا ببطلان حقّه بالنسبة إلى الأرض التي أراد احيائها. بل ربّما يملكه كما إذا حفر بئرا لاحياء قناة أو أرض للزراعة مثلا فان انصرافه عن الزراعة لا يبطل ملكه للبئر فانّه احياها على الأرجح.
٨- في رواية يونس عن العبد الصالح عليه السّلام قال: قال ان الأرض للّه تعالى