الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٣ - أرض من أسلم عليها أهلها طوعا
تشمل ما قبلها أيضا بعد ظهور كلامه في الجواز الشرعي دون الاذن المالكي.
و امّا إذا كانت أرض من أسلم طوعا عامرة طبيعيا فله حق الانتفاع بها و لا يفرق في ذلك بين إسلامه و عدمه و لا بين المسلم و الكافر، و ان جاز للمسلمين أخذها بالقهر في حال كفر المنتفع بها. و هي من المباحات كما عرفته فيما مضى.
و اما أرض الموات حال اسلامه فهي لا تنسب إليه و لا معنى للبحث عنها، فان الموات سواء كانت من المباحات كما هو الأظهر أو من الأنفال كما هو المشهور، لا تنتسب إلّا إلى محييها أو محجرها، و لا فرق فيه بين المسلم و الكافر، كل ذلك واضح. فما ذكره صديقنا مؤلّف كتاب الأراضي في هذا الباب كلّها ضعيف.
٢- إذا ترك الذي أسلم طوعا تعمير أرضه كلّا أو بعضا أخذها الوالي و قبّلها ممّن يعمّرها. و تقدّم ان هذا الحكم عام و جار في مطلق الأرض غير المعمورة سواء كانت من كافر أو مسلم أبا عن جدّ أو أسلم جديدا، لعدم احتمال الفرق في مثل هذا الحكم بين الثاني و الثالث جزما.
٣- لا يدلّ الحديث- حديث البزنطي- على تملّك المحيي لهذه الأرض، بل الامام يقبلها ممّن يعمّرها، إلّا أن يقال بأن مقتضى الأحاديث المتقدّمة في الفصل الأوّل من المقدّمة تدل على انّه يملكها فلا منافاة بين الحديث و تلك الأخبار و المراد بقوله- و كان للمسلمين- هو هذا المعنى، أي كل مسلم أحياها فهي له. لا انّه بحكم المفتوحة عنوة و إن شئت فقل ان الامام مخيّر بين اعطائها لمن يحييها و بين حفظها للدولة و تقبيلها ممّن يتقبلها.
٤- مقتضى اطلاق الحديث عدم مسبوقية تقبيل الامام بتخيير صاحب