الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤ - الفصل الرابع في نقل الأحاديث المعتبرة الواردة في الأنفال و ما يلحق بها
لا من أ سام ما لم يوجف عليه. تأمّل.
ثالثها: ان كلمة (أو) كأنها من تعبير الراوي و عدم تحفّظه على كلام الإمام و ليست على ما ينبغي.
و إليك متن آخر من مرسلة حمّاد: و الانفال كل أرض خربة قد باد أهلها و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و اعطوا بأيديهم على غير قتال و له رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام و كل أرض ميتة لا ربّ لها و له صوافي الملوك[١].
و هذا المتن أوضح من متن صحيح حفص و لا إشكال فيه و ان كان سنده مرسلا غير حجّة.
رابعها: ان الصلح مع الكفّار قد يقع على كون أرضهم لهم و قد يقع على انّها للدولة الإسلامية، فهي من الأنفال. و ما في الحديث محمول على القسم الأخير.
و لا يصح الصلح على صيرورتها للمسلمين، لأجل هذا الحديث فانه يدل- بظاهره- على اختصاص ما يصالح عليه بالامام. فما في كلام بعض المعاصرين من صحّة الصلح على أرض الكفّار بجعلها لجميع المسلمين غير صحيح.
خامسها: ان الانفال ملك الدولة الإسلامية دون شخص الرسول و الإمام و إلّا لانتقلت الأنفال بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم إلى ابنته الصدّيقة الطاهرة سلام اللّه عليها، لا إلى أمير المؤمنين و أوصيائه عليهم السّلام.
سادسها: استظهر صاحب الجواهر قدّس سرّه من هذا الصحيح ان كل ما لم يوجف
[١] - الوسائل ج ٩ ص ١١٧ و تمام المرسلة في الكافي ج ١ ص ٥٣٩- ٥٤٣.