الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٧ - المساجد
و قوله تعالى: .. وَ مَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً[١].
و قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ[٢].
و محصول الآيات كون الدعاء و ذكر اسم اللّه- بناء على انّهما غير الصلاة و في غير الصلاة- كالصلاة من المقاصد الأصلية للمساجد، و ان قلنا بتقديم الصلاة عليهما في فرض التزاحم. و اللّه العالم.
٤- في صحيح ابن الحجّاج عن جعفر بن إبراهيم عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم: من سمعتموه بنشد الشعر في المساجد فقولوا فض اللّه فاك، انّما نصبت المساجد للقرآن[٣].
ولو لا جهالة جعفر بن إبراهيم لقلنا بتقديم القراءة على غيرها عند التزاحم في المسجد سوى الصلاة و الذكر و الدعاء، بل كان بامكاننا أن نجعلها في عرض الأخيرين.
٥- لا دليل على تقديم الصلاة جماعة على الصلاة منفردا، فلا تجب على المنفرد تخلية المكان للمأموم بل و لا للإمام فلاحظ، نعم يشكل الأمر في الإمام الراتب، فالأحوط- طن لم يكن الأقوى- ترك مزاحمته في محلّه المعتد، و أشكل منه إقامة جماعة اخرى بإمامة إمام آخر. و في بطلان الجماعة الثانية القاهرة وجهان متقدّمان.
[١] - الحج: ٤٠.
[٢] - النور: ٣٦.
[٣] - جامع الأحاديث ج ٤ ص ٥٧٣.