الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨٣ - المشاهد
١٦- لا دليل على حرمة دخول الكفّار في المساجد سوى المسجد الحرام، لقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا[١].
خلافا لجمع كثير. و التعدّي عنه إلى كل مسجد في ذلك قياس محرم بل قياس مع الفارق و هو ظاهر.
المشاهد
قال سيّدنا الاستاذ رحمه اللّه: المشاهد المشرّفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام.
أقول: ل أظنّ التزامه باطلاق كلامه، حتّى إذا أراد بها مشاهد الأئمّة عليهم السّلام فقط. و إليك بعض ما به تختلفان و غيره:
١- المقصود الأصلي من المشاهد زيارة صاحب المشهد دون الصلاة بخلاف المساجد، ففي فرض التزاحم بينهما تقدّم الزيارة عليها على الأحوط و لا تقدّم الصلاة عليها جزما، و لا فرق في ذلك بين المتوطن و المقيم و المسافر.
٢- إذا عدّ النوم أو بعض المشاغل توهينا لصاحب القبر، يحرم، و يلزم طرده من المشهد، و هذا غير صادق على المسجد و إن كان هتكه غير جائز.
٣- يحرم مكث الجنب و الحائض و النفساء في المسجد، و لا يحرم في المشاهد على الأظهر عندي بل لا شبهة فيه مشاهد غير الأئمّة عليهم السّلام و الأصل انّه لا دليل على إلحاق مشاهد الأئمّة بل الأنبياء عليهم السّلام بالمساجد في جميع
[١] - التوبة: ٢٨.