الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٧ - قال (المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا
إيقاعا و غير عقد فلا يتمّ إطلاق كلام الماتن و كل من أفتى بصحّة المزارعة بالإذن.
و لذا قال الفقيه اليزدي في عروته: امّا المزارعة المعاطاتية فلا تلزم إلّا بعد التصرّف، و امّا الاذنية فيجوز فيها الرجوع دائما. و هو في محلّه في الجملة. نعم الصحيح عند سيّدنا الاستاذ الماتن رحمه اللّه لزوم المعاطاتية كالعقدية من دون احتياج إلى التصرّف.
ثم قال صاحب العروة الوثقى: لكن إذا كان- أي الرجوع في الاذنية- بعد الزرع و كان البذر من العامل يمكن دعوى لزوم ابقائه إلى حصول الحاصل، لأنّ الاذن في الشيء إذن في لوازمه، و فائدة الرجوع أخذ أجرة الأرض منه، حينئذ، و يكون الحاصل كلّه للعامل.
أقول: أولا الرجوع في الإذن السابق انّما يجوز إذا لم يكن للمأذون له ضرريا و إلّا فلا يجوز، كما تقدّمت الإشارة إليه في بحث الضرر. نعم يجوز الرجوع بعد الزرع أو الحرث مع الارش إذا كان البذر للعامل، كما أشار إليه الماتن أيضا في تعليقته على العروة الوثقى.
و ثانيا: ان الاذن في البقاء لم يستفد من الاذن في احداث الزرع، كما عبّر بقوله: لأنّ الاذن في الشيء اذن في لوازمه، بل اذن المالك شامل للحدوث و البقاء حتى حصول الحاصل فانّه إذن للمزارعة و تقسيم الحاصل مشاعا لا لمجرّد الزرع.
و ثالثا: انّ فائدة الرجوع (أخذ أجرة الأرض في قبال جعل الحاصل كلّه للعامل) إنّما تتمّ إذا لم يكن الرجوع أكثر حقّا من حصّة المالك بالمزارعة الإذنية، فتأمّل فيه.
٢- يصحّ جعل بعض العمل- زرعا كان أو غيره- على مالك الأرض، كما