الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٧ - أقول و في المقام مطالب
السقي و اصلاح النهر و تنقيته و نصب الآلات و الأبواب و غير ذلك ممّا يحتاج إليها في كل سنة أو في بعض السنوات ففيها قولان:
احدهما: أن تعيينها تابع للتعيين فلا بد من تعيين كونها على المالك أو العامل أو غيره إن قلنا بصحّة المزارعة من أكثر من اثنين، إلّا إذا كان هناك متعارف ينصرف الاطلاق إليه. ذكره جمع.
ثانيهما: ما في المستمسك من انّها على العامل، و الوجه فيه؛ ان العمل المملوك على الأجير و الزرع المملوك على الزارع إذا كان مطلقا كان مقتضى ملكيته وجوب الإتيان به على كل حال، فتجب جميع مقدّماته من دون فرق بين مقدّمة و اخرى، و التخصيص ببعضها يتوقف على القرينة، و مع الاطلاق و فقد القرينة يجب الجميع[١].
أقول: و يمكن أن يستدل عليه بما مرّ من صحيح يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام ففيه: و سألته عن المزارعة؟ فقال عليه السّلام: النفقة منك و الأرض لصاحبها[٢] على نحو ذكرناه سابقا و إن لم يرض به سيّدنا الاستاذ الحكيم قدّس سرّه تبعا لجامع المقاصد[٣] ثمّ انّه قدّس سرّه استظهر من جملة من الكتب التي اقتصرت على الخراج و لم تتعرّض للمؤونة، كونها على العامل[٤] و يمكن أن يورد عليه بأن وجوب الزرع لا يستلزم تهيئة مقدّماته كما لا يستلزم وجوب الكفن بذل الكفن.
[١] - ج ١٣/ ١٢٢.
[٢] - الوسائل ج ١٩/ ٤٥.
[٣] - ج ٧/ ٣٣٣.
[٤] - مستمسك العروة ج ١٣/ ١٢١.