الأرض في الفقه - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤ - الفصل الثاني في نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في الأراضي المفتوحة عنوة
و شبهه[١].
و على كلّ الحكم- أي أخذ الأرض من الذي لا يعمّرها و تقبيلها للمعمر- لا يختص بمورده (الكافر الذي أسلم) بل يجري في مطلق مالك الأرض، إذ لا يحتمل حسب فهم العرف مسبوقية إسلامه بالكفر في مثل هذا الحكم.
و أمّا ذيل الرواية فيبين أحكاما للمفتوحة عنوة:
فمنها: تفويض أمرها و تدبيرها إلى الإمام عليه السّلام، فيقبلها حسب حالات المكان و الزمان.
و منها: ان موات الأرض المفتوحة عنوة كعامرتها فهي ملك للمسلمين إذا أريد بالبياض، الموات، و يحتمل إرادة ما هو مهيأة للانتفاع بالزرع فلا يكون البياض مواتا على قول جمع كما يأتي.
و منها: تعلّق الزكاة على المتقبلين، و ليس الحديث ظاهرا في نفي الأجرة و الطسق، و انّما لم يصرح بها و اكتفى بملزومها و هو التقبيل.
نعم المتقبّلون في خيبر، هم اليهود و يبعد تكليفهم بالزكاة و إن كان الكفّار عندنا مكلّفين بالفروع خلافا لصاحب الحدائق و سيّدنا الاستاذ الخوئي[٢]
[١] - في مجمع البحرين: القبالة بالفتح، الكفالة .. و قبالة الأرض أن يتقبلها الإنسان فيقبلها الإمام أي يعطيها إيّاه مزارعة أو مساقاة و ذلك في أرض الموات و أرض الصلح. أقول: و لا بأس بشمولها للإجارة أيضا.
[٢] - للسيّد الاستاذ تصيل، فهم عنده غير مكلّفين بالفروع التي لم تكن في شريعتهم. و قد أجبنا عن دلائل السيّد الاستاذ و صاحب الحدائق في الجزء الثاني من صراط الحق. فالكفّار مكلّفون بالفروع الشرعية.